ياعَازِفَ الناي .. .. للشاعر المبدع/ د. أحمد الروضان

 عازف الناي..

********

يا عازف الناي مهلا جئت أُخبركم 

مَن نوّرت حيُّكم تهدي تصابينا


جاءت بكل السنا كالبدر طلعتها 

تضوي دروب الهوى في كل وادينا


حتى كأن الندى أسرى بخطوتها والموج لحن صدى يغري مراسينا


تهدي جميل الرؤى بالحسن ساحرة تهدي القوافي ومنها الطول يسبينا


حتى الحروف التي في إسمها عُشِقَتْ 

لحنا تسامت وقد صارت قوافينا


قل لي بربك..من أي الديار أتت؟ هذي التي أقسمت بالسهد تسقينا


هل أنت تعرفها؟ هل زرت موطنها؟  

كيف الديار؟وهل ترسي تسامينا؟


يا عازف الناي..قل لي هل مررت بها؟ هل حمّلتك سلاما كي تحيينا؟


رد السلام وقال السحر معطفها أهدت سلاما وعطرا كي تهنينا 


صرنا ندير المدى والصمت يكتبنا

لما عزفنا الهوى فالبدر يهدينا


دار المدى حيرة والشوق يأخذنا

صرنا حيارى فلم تقمر ليالينا


يا عازف الناي لو تصغي صدى لغتي كنت اهتديت فمنها الصد يلغينا


ما زال فينا الهوى..مازلت أعشقها

في النبض ساكنة لا غير يعنينا


كم هام لحن الهوى والحب في لغتي

يهدي ورودا مع ذكرى تلاقينا


ذكرى جنون الهوى.. في القلب مسكنها

لما تمادى النوى لا مرسى يرسينا


واليوم جئت عسى تختار لي جهتي 

إن التجافي وهذا الهجر يضنينا


غابت عن العين لحن الناي يسألنا 

كيف افترقنا وعزف البعد يبكينا؟ 


صار التجافي أليما مثل غربتنا

هل أخبروك حكايا عن أمانينا ؟ 


هل أخبروك بأن الطيف يسكننا 

في كل ليل هنا آت يسلينا


يا عازف الناي لو ترجع ديارهم

خذ من دموعي كؤوسا كي تواسينا


أرجوك تخبرهم إن زرت موطنهم 

كم زارنا طيفهم ما عاد يكفينا 


إني على عهدهم لم أنس مو

عدهم والله كم تُسعدُ اللقيا مآقينا

*****************

العراق

 بقلمي / د.أحمد الروضان



تعليقات