حائره .. .. الشاعره المبدعه/ حنان فريد

 حائره ..

★★★

خلف هذا الباب

أقفُ… حائرة،

كأنّي على حافّة عالمين.

قابعةٌ خلفهُ

في هدوءٍ يشبه سكينةَ الماء،

أحمل في يدي مفتاحًا

إن أدرتُهُ في موضعه

اندفعتُ إلى عالمٍ آخر

يضجُّ بالصخبِ والحياة؛

أصواتٌ عاليةٌ تبهر السمع،

وضياءٌ يخطفُ البصر،

حياةٌ مختلفة…

لا أدري:

أأكونُ خاسرةً إن خضتُها؟

أم رابحة؟

ما يدريني أيَّ السبيلين أسلك؟

عالقةٌ هنا،

بين يأسي ورجوتي،

أتنفّس سكوني

كأنّه ملجأ…

أو قيد.

يفصلني عن العالم الآخر

جدارٌ وباب،

عليه نقوشٌ غريبة،

حروفٌ تتشابهُ… وتتشابك،

لا أعلم:

أهي كتابةٌ بغير حِرفة؟

أم طلاسمُ من عالم السِّحر والخيال؟

يدورُ جدالٌ داخلي،

بين عقلٍ يرفضُ العبور،

وقلبٍ يحاورُ ويحاول…

يستجدي خطوةً نحو الحياة.

أستندُ إلى الباب قليلًا،

كأنّي أستندُ إلى نفسي،

أضع أذني عليه

فأسمعُ خفقاتٍ تتردّد،

لا أدري…

أمن قلبي هي؟

أم من حياةٍ تنتظرني هناك؟

أغمضُ عيني،

أتخيّل العالم الآخر…

ألتمسُ وجوهًا لا أعرفها،

وأصواتًا تقتربُ من الذاكرة،

كأنني عشتُ هناك يومًا،

ثم نسيتُ الطريق للرجوع.

يهمس الباب:

"الخطوةُ الأولى للعبور…

أن تؤمني بنفسك."

وترتجفُ يدي فوق المفتاح،

كأنّها الورقةُ التي يمسكها الريح،

لا تقاوم… ولا تستسلم.

يا قلبي،

هل نعبر؟

أم نبقى؟

هل الأبواب تُفتح لندخل،

أم تُغلق خلفنا

كي نتخلّى عمّا كُنّا

لنصيرَ ما سنكون؟

وفي لحظةٍ

لم تُخلقْ من وعيٍ كامل،

ولا من جنونٍ واضح،

سمعتُ صوتًا داخليًّا

يخترقُ كلّ التردّد:

"إن لم تفتحي الآن… فمتى؟".

★★★★★★★★

بقلمي / حنان فريد



تعليقات