مدينه الماء .. ..للأديبه المتألقه/ فاطمه البسريني

 مدينة الماء..

،🌀🌀🌀🌀

مدينة الماء ،

القصر الكبير ،

تبكي تغرقها الدموع ،

وشيء في داخلك ينكسر

تشعر أنك يجب أن تصنع ،

ذلك اليوم الذي تضيع فيه ،

ومطر ينهمر

ويحفر خنادق ، سيولا ،

والسد يكاد ينفجر ،

الفيضان يسكن أحشاء المدينة ،

ويقرر ،

تتوقف عن الحركة داخلك ،

تظن أنك فاشل ، ضائع ، مندحر ،

 كل شيء يفقد توازنه ، ويسقط

شذرات ، متجهمة ، هلامية 

تنتشر ،

وتقول لنفسك :

ربما لن أجد الطريق أبدا ،

وتفقد كل شيء تأملت به ،

 حتى قدرتك على الحياة تنتثر ،

والخوف يجمدك ،

تقف هناك كعصا رحى

والبحر شاسع أمامك ،

وخيالي ،

يرفض ابنه النهر ،

والريح ، الريح ، الريح ،

كل تلك الأنفاس التي

لا تملكها ، والتي فقدتك ،

تضرب وجهك ،

الريح نفسه لا يهتم لك ،

يزفر ، يزفر ،

ستختنق ، وتندثر ،

الريح يكيل لك الضربات ،

تتركه يفعل ،

وفجأة ،

كما لو أنك ستحتضر ،

تقرر أن تحب الريح

لمساته على جلدك ،

الذي يرتعش ،

 يتذمر المطر ،

تقذف الأنفاس ، 

تسترجع الأنفاس ،

وتحب ذلك ،

وتتنفس أخيرا

الريح تأخذك ، وتحب ذلك .

إنك كالقارب ، كالشاطئ ، كالبحر

موج كبير من الرغبات ،

تتبع الريح ، تبحث عنه ،

الهروب يصبح بحثا ،

أنت لم تعد تحاربه ،

أصبحت تحارب معه ،

وهكذا يفارقك الخوف ،

هل تعرف الآن :

الريح أصبح صديقك الوفي ،

وللفيضان تحتضن وتنتظر

أحلام وندى الفجر .

🌀🌀🌀🌀🌀🌀🌀

بقلمي/ فاطمة البسريني .




تعليقات