في حَضْرَةِ اللِّقَاءِ ..
🌠🌠🌠🌠🌠
دَعِ الكَلامَ فَمَا فِي الصَّمْتِ نُقْصَانُ ... إنَّ العُيُونَ لَدَى اللُّقْيَا تَرْجُمَانُ
أَقْبَلْتَ.. فَالرُّوحُ غَنَّتْ فِي جَوَانِحِهَا ... وَكَانَ قَبْلَكَ هَذَا الكَوْنُ نِسْيَانُ
فِي حَضْرَةِ الوَجْدِ ذَابَ الخَوْفُ وَانْكَسَرَتْ ... بَيْنَ المَلامِحِ أَشْجَانٌ وَأَحْزَانُ
يَا مَنْ أَتَيْتَ وَخَيْلُ الشَّوقِ تَسْبِقُنِي ... لِلأرْضِ نَبْضٌ.. وَلِلأشْوَاقِ طُوفَانُ
أَمُدُّ كَفِّي.. وَرَعْشُ القَلْبِ يَفْضَحُنِي ... هَلْ لِلُّقَاءِ بَعْدَ البُعْدِ مِيزَانُ؟
أَمَا وَجَدْتَ بِأَنَّ الدَّهْرَ فَرَّقَنَا ... حَتَّى بَكَى مِنْ طُولِ البَيْنِ أَزْمَانُ؟
فَانْظُرْ إِلَيَّ.. فَإِنَّ الشَّمْسَ طَالِعَةٌ ... مِنْ مَقْلَتَيْكَ.. وَهَذَا الفَجْرُ إِيْمَانُ
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ اليَوْمِ أَنَّ لَنَا ... رُوحاً تُحَلِّقُ حَيْثُ الحُبُّ سُلْطَانُ
خُذْنِي إِلَيْكَ.. فَلا قَبْلٌ وَلا بَعْدٌ ... حِينُ اللِّقَاءِ لِكُلِّ العُمْرِ عُنْوَانُ
وَقَفَ الزَّمَانُ عَلَى أَعْتَابِ دَهْشَتِنَا ... كَأَنَّمَا الكَوْنُ -كُلُّ الكَوْنِ- إِيوَانُ
مَا جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ حَالِي وَمَا فَعَلَتْ ... بِيَ اللَّيَالِي.. فَفِي عَيْنَيْكَ تِبْيَانُ
قَدْ كُنْتُ طَيْفاً بِلَا أَرْضٍ وَلَا وَطَنٍ ... وَاليَوْمَ فِيكَ لِهَذَا القَلْبِ أَوْطَانُ
سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ هَذَا الحُسْنَ فِي بَشَرٍ ... يَكَادُ مِنْ طُهْرِهِ لِلْمَاءِ يَنْدَانُ
لَا تَبْرَحِ العَيْنَ.. إِنَّ النَّفْسَ ظَامِئَةٌ ... وَفِي جِوَارِكَ يَا مَحْبُوبُ غُدْرَانُ
أَسْرِجْ ضِيَاءَكَ فِي لَيْلِي فَمَا بَقِيَتْ ... لِلرِّيحِ نَارٌ.. وَلَا لِلْخَوْفِ سُكَّانُ .
🌠🌠🌠🌠🌠🌠🌠🌠
بقلمي / لمياء بن طامن

تعليقات
إرسال تعليق