رفقًا ذاكرة الرماد
✒️ حنان فريد
★★★★★*
أتيتكم بقلبٍ قتلهُ الموت،
وانتُزعت من أطرافي الأحاسيس،
وغادرت من عينيّ نظراتُ الحنين،
وتلعثمت على شفتيّ عباراتُ الحب.
وطاف بخاطري حريقٌ ينهشُ أثرَ الوداد،
ويحرق بواقي الرحمة... وبقايا الأمل.
يلتحفُ جسدي ثيابًا مهترئة،
تُظهر أكثرَ ممّا تُخفي بين ثناياها،
وأتّكئ على أطراف العمر...
فتتنحّى خطواتُ الربيع،
ويُهاجمني الخريفُ ينهش بقايا الزمان.
★
تتلاحقُ آهاتي سردًا،
تهاجمني الذكرياتُ دونَ هوادة،
تنخرُ في رمادي وتنثره،
فأهمسُ:
رفقًا... ثم رفقًا... ثم رفقًا.
ما عدتُ أراني...
كأنَّ المرآةَ تنكرُ ملامحي،
وصوتي يعودُ إليَّ غريبًا
كغصنٍ اقتلعتهُ الرياح من جذره.
★
تسألني الليالي عنّي،
فأصمتُ...
كيف أجيبُ وأنا غارقٌ في رمادي؟
كيف أبوحُ ولم يبقي سوي ظلّي؟
أُحدّثُ غيابي عن غيابي،
فتبكي الجدرانُ من حزني وألمي
★★★★★★★★
بقلمي/ حنان فريد

تعليقات
إرسال تعليق