🔪 مَوتٌ على قَيدِ الوَفَاء
★★★★★★★★★★
كَشَفتُكَ، لَيس ثَوباً كانَ يُخفيكَ
أنتَ اليَقينُ الذي جَرَّحتَ شَكّي.
رأيتُ الرُّوحَ وهيَ تَخونُ مَسكَنَها
والعَهدَ، مثلَ دَمٍ سالَ على صَكِّ.
ما خُنتَ جَسدي؛ فالجَسدُ زائلٌ
لكنّها الرّوحُ التي ما عَادتْ تَرُكّي.
يا سارقَ النورِ من عيني، فما بَقِيتْ
إلاّ مَواجِعُ تَغسِلُ جُدرانَ فَكّي.
ويا قاتِلَ الوردِ في شُرفاتِ قَلبي
أيُّ ريحِ ضَلالٍ خَبّأتَ في ضَحكِ؟
تَركتَ لي الحُبَّ سَمّاً في جوانِحهِ
وجُرحاً أُطيلُ في لَثمِهِ، فَيَبكي!
فكيفَ أُبصِرُ سَيفَ الغَدرِ يَطعَنُني
ويدي تَضُمُّ يَدَيكَ؛ لا تَشْتَكِ؟
أُحِبُّكَ.. آهٍ، لو تَدري بأُنثى
مَشَتْ على جُمرِ حُبِّكَ، ثُمَّ لم تَحكِ.
هذا عَذابي؛ أنَّكَ البَدرُ في عَينايْ
وأنتَ سِرُّ العَتْمِ الذي يَدعوكَ للتَّركِ.
أَيَّتُها الرّوحُ! خُنتِ العِشقَ مُذ سَكَنَ
وخُنْتِني مُذ سَكَنْتِ؛ فَيا لِتلكَ!
أُغلِقُ البابَ، والمِفتاحُ في شَفَتي
أَقولُ: اذهَبْ! وقَلبي خَلْفَكَ يَحكي:
"لا تَبتَعِدْ! فَقَد سَبَقتَ دَمعَتي
والقَهرُ مِلحي، فهل يَلذُّ بي دونَ مِلكِ؟"
أَخافُ مِن شَمسٍ تُضيءُ غَيرَ وَجهِكَ لي
أَخافُ مِن صَوتٍ يَسُوقُني، لا صَوتُك الفَكِّ.
سَأَترُكُ الجُرحَ شاهِداً على قَصَصي
وأَقبَلُ الحُبَّ، يَومَ العَهدِ لم يُزَكِّ.
فالحُبُّ يا وَجَعي.. قَدَرٌ نَموتُ بهِ
حتى وإنْ كانَ قَدَرُنا في خائِنٍ مِثلكَ!
★★★★★★★★★★
بقلمي/ لمياء بن طامن

تعليقات
إرسال تعليق