ياليل
************
يا لَيلُ، أَنْتَ شَاهِدٌ عَلَى هَذَا العَذَابْ
وَالنَّجْمُ فِي سَمَائِهِ يَشْكُو الطَّوِيلَ مِنَ الغِيَابْ
أَنَا وَالْحَنِينُ وَدَمْعَتِي، صَرْعَى هَوَاهُ عَلَى التُّرَابْ
لَمْ يَبْقَ لِي غَيْرُ اشْتِيَاقٍ، وَالصَّبْرُ مِفْتَاحُ الْعِقَابْ
قَلْبِي الَّذِي أَهْدَيْتُهُ، قَدْ عَادَ فِي ثَوْبِ الْكَسِيرْ
وَالْخَاطِرُ المَجْبُورُ فِيهِ، أَضْحَى بِلَا أَيِّ نَصِيرْ
بِنْتُ الْهَوَى أَنَا، وَالَّذِي أَعْشَقْهُ كَانَ الأَمِيرْ
لَكِنَّهُ لَمْ يَرْحَمِ الْوَجْدَ الَّذِي فِيهِ يَسِيرْ
أَبْكِي لِصَمْتِ الرُّوحِ فِيهَا، لِفَجْوَتِي بَعْدَ الْحَنَانْ
أَبْكِي لِعَيْنٍ لَمْ تَرَ الْصِّدْقَ الَّذِي عَاشَ الْكَيَانْ
هُوَ قَدْ مَضَى كَالصَّيْفِ عَنِّي، وَالْبَرْدُ بَاقٍ لَا يُهَانْ
فَكَيْفَ أَنْسَى مَنْ بِقَلْبِي، وَالدَّمُّ مِنْهُ قَدْ أَصَانْ؟
يَا قَسْوَةَ الْحُبِّ الَّتِي لَا تَنْتَهِي فِي كُلِّ حَالْ
قَدْ كَسَّرَ الْوَعْدَ الْجَمِيلَ، وَلَمْ يُبَالِ بِالْجَمَالْ
مَا زَالَ حُبِّي سَاطِعًا، رَغْمَ الْجِرَاحِ وَالْضَّلَالْ
أَنَا لَا أُطِيقُ الْبُعْدَ عَنْهُ، فَفِي ضِيَاعِي هُوَ الْوِصَالْ
لَكِنْ سَأَبْقَى عَاشِقَةً، رَغْمَ الأَسَى رَغْمَ الْأَلَمْ
فَالرُّوحُ فِيهِ تَعَلَّقَتْ، حَتَّى الْمَمَاتِ وَلَا نَدَمْ
هُوَ وَجْهُ قَلْبِي وَالْمُنَى، هُوَ الْكَلَامُ الَّذِي انْهَدَمْ
لَا حِيلَةٌ فِي الْهَجْرِ عِنْدِي، فَالْحُبُّ قَدْ كَانَ الْقَسَمْ.
بقلمي/ لمياء بن طامن

تعليقات
إرسال تعليق