لا تحرمونى ...بقلم المبدعة /عروبة الباشا

 لا تحرموني 
لا تحسبُوا الحبَّ مِن ريحِ النّوى انطفَأَ
و لا عن القلبِ - لما جُرتمُ - انكَفأَ
باللهِ لا تُبعِدُوا خِلِّي ! فكيفَ أرَى
إذا مَضَيتُم بِعينِي؛ و السَّنا اختبَأ ؟
و كيفَ أحيَا و روحِي فارقَت جَسدي ؟
و كيفُ يخفقُ قلبِي و الحبيبُ نأَى ؟
باللهِ لا تظلمونِي فالنَّوى نَصبٌ
و خافِقي مِرجلٌ يغلِي؛ و ما هدَأَ
لا تقتُلوني؛ فسيفُ البينِ طعنتُهُ
تُردِي؛ و ما لمَّها خيطٌ و لا رفَأَ
يا ويحَكُم ! مَن تَلا صكَّ الفراقِ على
روحِي ؟ فأوقدَها نارًا بما قرَأَ
لم تعرفُوا أنَّ نارَ الشوقِ قاتلةٌ ؟
و هل سمعتُم بصبٍّ مِن هوًى برِئَا ؟!
قلوبُكم من حديدٍ لا تُليّنُه
نارٌ ، و لا عنه تحنانٌ جَلا الصّدَأ
قلوبُكم جَلمدٌ ، أعذارُكم شطَطٌ
و ثوبُ حُجَّتِكم مِن غيِّه اهترَأ
باللهِ؛ أينَ ذهبتُم بالحبيبِ ؟ ألَمْ
ترثُوا لقلبٍ على طُهرِ الهَوى نشَأ ؟!
قالُوا : الغرامُ عذابٌ؛ أقلِعِي ! و مضَوا
يا ويلِتي ! كيفَ يُنهِي القلبُ ما بدَأ ؟!
و كيفَ أوقِفُ شلّالًا يفوحُ شذًا ؟
بفيضِه - دونَ أن أدرِي - دمِي امتَلَأَ
و كيفَ ترجِعُ عن أشواقِها كبِدٌ ؟
و مَن عن الرّوحِ - يومًا - لفحَها درَأَ ؟!
يا ساكنًا في فؤادِي؛ لا تَزِدهُ ضنًى
فأنتَ مالكُه مُذ نحوَك التجَأ
لا تكترِثْ بسهامِ العذلِ؛ عاذلُنا
ما كانَ يُطْلِقُها لو أدرَكَ النبَأَ
لا تلتفِت لِسيوفِ اللومِ؛ شانِئُنا
لو ذاقَ معنَى الهوَى - و اللهِ - ما شَنأَ
لم يفقهُوا الحبَّ؛ لم يُصغُوا لِدعوتِه
و كلُّهم كافرٌ عن دينِه صبَأَ
يا ظالمِي القلبِ بَينًا خابَ سعيُكمُ
لا تحسبُوا الحُبَّ مِن ريحِ النّوَى انطفَأَ
_________________
 بقلم
عروبة الباشا


تعليقات