بالحب وحده انت غالي عليّه !!
اعطني حبك ، وخذ عَينيّ !!.
اعطني حبك ، وخذ ماتبقى من عمري !!.
أنت لم تفهمني ، أو فهمتني بمنطق زمانك المادي هذا !!.
أنا لم يعد يستهويني بذخ ولا أبهة ولا مَظاهر مادية خادعة ، لقد شبعت جوارحي منها ، ووصلت الي قناعة أنها متاع زائل ، وقليل ، مهما تعاظم !!.
لم يعد يشغلني أن أركب سيارة فاخرة ؛ فصعاليك القوّم يمتلكون اليوم طائرات خاصة ، ويغسلون وجوههم بصابون من الذهب !!.
لم أعد أشتهي وجبة دسمة من لحم الضأن ، أو طبقاً من الأسماك النادرة ؛ فقد تساوي ذلك عندي ورغيف خبز مَغموس بقطعة جبن قديمة ، أتبعه بفنجان من القهوة ، وكفى !!.
لا أسعى لامتلاك قصر منيف أو فيلا فاخرة ؛ فالخيام قد أخرجت للبشرية عقولاً ورجالاً سادوا الدنيا ، ونشروا النور في أقصى المَعمورة ، ومن فوق ظهور الخيل والجمال !!.
يتساوى عندي الاستحمام في الحَمّام الجاكوزي والماء المُعطر يغمرني ، والاستحمام في طشت أمي والصابون يلهب عيوني !!.
النوم على حصير يابس ، والنوم على ريش نعام !!.
جلباب يسترني ، وكسرة خبز تشبعني ، وشربة ماء تروي ظمأي ، هذا كل ما أحتاجه من دنياكم !!.
لكنني اشتاق الي لحظة حب صادقة ، إلى قلب ينبض بالوفاء ، إلى كلمة طيبة تخترق الفؤاد وتستولي عليه ، إلى نظرة امتنان تشع بالدفء والحنان !!.
أحتاج إلى الود ، والمَوّدة ، والوِداد ، والتودد !!.
إلى الحِنيّة ، والحنان ، والتحنان !!.
إلى يد حانية تربت على روحي ، وتهدهد جوانحي !!.
إلى همسة تطرب لها النفس ، كأنها سيمفونية عبقرية بديعة ، كتلك التي صاغها بتهوفن أو موتسارت !!.
أحتاج إلى هدية ليست مما يُباع ويُشتري ؛ وإنما تكفيني وردة يفوح عبيرها في سماوات روحي ، أختبئ بين طيات أوراقها ، فتحميني من عاديات الأيام ونوازل الزمان !!.
أعطني حبك ، وخذ عمري ، عمري كله ، مامضى منه وماهو آت !!.
لاشئ عندي أغلى من الحب ، وبالحب وحده انت غالي عليّه ، وبالحب وحده انت ضىّ عنيّه ، فعلاً !!.
بقلم
عاطف دناوى

تعليقات
إرسال تعليق