بالحب وحده ...بقلم الأديب /عاطف دناوى

 بالحب وحده انت غالي عليّه !! 

اعطني حبك ، وخذ عَينيّ !!. 

اعطني حبك ، وخذ ماتبقى من عمري !!. 

أنت لم تفهمني ، أو فهمتني بمنطق زمانك المادي هذا !!. 

أنا لم يعد يستهويني بذخ ولا أبهة ولا مَظاهر مادية خادعة ، لقد  شبعت جوارحي منها ، ووصلت الي قناعة أنها متاع زائل ، وقليل ، مهما تعاظم !!. 

لم يعد يشغلني أن أركب سيارة فاخرة ؛ فصعاليك القوّم يمتلكون اليوم طائرات خاصة ، ويغسلون وجوههم بصابون من الذهب !!. 

لم أعد أشتهي وجبة دسمة من لحم الضأن ، أو طبقاً من الأسماك النادرة ؛ فقد تساوي ذلك عندي ورغيف خبز مَغموس بقطعة جبن قديمة ، أتبعه بفنجان من القهوة ، وكفى !!. 

لا أسعى لامتلاك قصر منيف أو فيلا فاخرة ؛ فالخيام قد أخرجت للبشرية عقولاً ورجالاً سادوا الدنيا ، ونشروا النور في أقصى المَعمورة ، ومن فوق ظهور الخيل والجمال !!.

يتساوى عندي الاستحمام في الحَمّام الجاكوزي والماء المُعطر يغمرني ، والاستحمام في طشت أمي والصابون يلهب عيوني !!. 

النوم على حصير يابس ، والنوم على ريش نعام !!. 

جلباب يسترني ، وكسرة خبز تشبعني ، وشربة ماء تروي ظمأي ، هذا كل ما أحتاجه من دنياكم !!. 

لكنني اشتاق الي لحظة حب صادقة ، إلى قلب ينبض بالوفاء ، إلى كلمة طيبة تخترق الفؤاد وتستولي عليه ، إلى نظرة امتنان تشع بالدفء والحنان !!. 

أحتاج إلى الود ، والمَوّدة ، والوِداد ، والتودد !!.

إلى الحِنيّة ، والحنان ، والتحنان !!. 

إلى يد حانية تربت على روحي ، وتهدهد جوانحي !!. 

إلى همسة تطرب لها النفس ، كأنها سيمفونية عبقرية بديعة ، كتلك التي صاغها بتهوفن أو موتسارت !!. 

أحتاج إلى هدية ليست مما يُباع ويُشتري ؛ وإنما تكفيني وردة يفوح عبيرها في سماوات روحي ، أختبئ بين طيات أوراقها ، فتحميني من عاديات الأيام ونوازل الزمان !!. 

أعطني حبك ، وخذ عمري ، عمري كله ، مامضى منه وماهو آت !!. 

لاشئ عندي أغلى من الحب ، وبالحب وحده انت غالي عليّه ، وبالحب وحده انت ضىّ عنيّه ، فعلاً !!.

بقلم 

عاطف دناوى 





تعليقات