مجونٌ ،، ام فنون !!
لست من المعجبين بكل ارائه ، ولكن لينين لم يكن مغاليا حين قال :
الراسمالية ستجعل كل الاشياء سلعاً ، الدين ، الفن ، الأدب ، وستسلبها قداستها !
ويقول المفكر إرنست (نسيت اسمه الثاني) :
ستبدأ الإنسانية بالتحسن عندما تأخذ الفن على محمل الجد كما الفيزياء أو الكيمياء أو المال!
حين تغني المطربة بردفيها وينهق مغنّ محاطاً بلجامه الذهبي ، ويصبح ابطال المسلسلات الهابطة نجوماً يلتف حولهم الملايين من المعجبين !
يتحول الفن من رسالة الى رزالة !
ماعلينا !!
من يرتكب إثم مشاهدة المسلسلات من انتاج بعض المسترزقين من تجارة اللحم ، وبطولة السراويل الممزقة ،يشعر أن مجتمعنا هو دار دعارة كبير، او ملهى ليلي فاجر!
ففي مسلسل واحد تجد أن للأم عشيق، وللأب عشيقة، وللخادمة حبيب ، والشباب في المقاهي والحانات ،او في سياراتهم الفارهة!
ونحن واجيالنا علينا ( وبكل سذاجة) أن نبرر تصرفاتهم ، و نتعاطف معهم .
فتلك التي تخون زوجها لأنه أكبر منها سناً،، ((مسكينة) هي ضحية العادات والتقاليد، ومن حقها أن تتمتع بشبابها وتعشق شاباً بعمرها!
من يرتشي بالملايين ،(ياحسرتي ) لديه أطفالا صغارا والراتب لا يكفي، لولا قلّة الراتب لكان عفيفاً كأبي ذر الغفاري، ولكن الدنيا القاسية ،دفعته مكرهاً إلى هذا العمل الخسيس!
والتي تهرب مع حبيبها، مهينة ابيها وامها وعائلتها ..لاتلوموها ياجماعة ..إنه الحب .والحب لايحتاج الى تبرير!
وذاك الزوج الذي يجري وراء العشق الحرام .(لاتلوموا هذا المسكين) فزوجته لاتروي غليله وهي مشغولة عنه بالطبخ والتنظيف والاهتمام بالاطفال !!
(والحجّ) الذي يتزوج اربعة ، والرابعة من فتاة بعمر بناته . اصمتوا وتفرجوا واستمتعوا ،هذا حقه الشرعي ..
هذه هي تجارتهم ...ولكن خسئوا !
هذا ليس مجتمعنا.. ولكن تجّار الفن وأشياخ الفساد لن يروق لهم ان يصورا البنت المثقفة الواعية ...ولا الزوجة الصالحة والرجل العفيف ..ولا الشاب الملتزم ...ولا المجتمعات الراقية ..فذاك لن يتماشى مع جيوبهم واغراضهم المشبوهة ..انه تدمير ممنهج للفن يهدف الى دمار المجتمعات العربية !
وليس بعيداً أبداً عن ماقاله ابن خلدون منذ عدة قرون خلت :
إن الفن أول ماينهار حين يبدأ المجتمع بالتدهور !!!

تعليقات
إرسال تعليق