وميض ورماد ...... ... للأديبه الشاعره / ميسون يوسف نزال

وميضٌ ورماد
***************

أبتي
تشدُّني إليكَ
أيقونةَ الصمتِ
يحملني بينَ أهدابكَ
زبدُ العاصفةِ...
يسلبُ ضجيجي
لحنُ صقيعٍ
يعزفُ سيمفونيةَ وداع
على أعتابِ المدينةِ
ينشدُ أغنيةَ ريحٍ
وسط بيداءِ الغربةِ
يرتكبُ جريمةَ عصيانٍ
فوقَ قصورِ الكبرياءِ..
ثم ماذا عني؟
كأبطالِ التاريخِ
تسحقني نشوةَ العزلةِ
أتوقُ لأحتضنَ ضوضاءكَ
لأنهلَ منكَ تجاعيدَ الصبرِ
أنا العالقةُ على صفحةِ عمرك
كجناحِ فراشةٍ التصقَ بجدرانِ كهفٍ مهجورٍ
اُنتزِعَ منها صهوةَ التحليقِ
وحيدةٌ بائسةٌ أنا
أزعمُ الانتصارَ
أقودُ عجلةَ الانهزامِ إلى المجهولِ...
أحلمُ أن أكونَ مجردَ سنديانةٍ مهترئةٍ للسعادةِ في ساقيةِ الحياة...
كغيمةٍ مسافرةٍ أنا فقدت محطتها الأخيرةِ
تنتظرني أرجوحةَ الموتِ
وأنت هناك تستقرُّ على قممِ الغموضِ...
لم تخبرني أبداً
كيف تلتقي النجومُ بأحفادِها بعد سنينٍ من الضياعِ
وكأنها لم تسكنْ قط كوكبَ الجنونِ
أبي
فيكَ فقط أبحثُ عن مرافئِ الحبِّ
وحدكَ حريتي التي لم أعثرْ عليها بين جدرانِ الذاكرةِ...
******************
بقلمي /ميسون يوسف نزال / فلسطين


تعليقات