#عَورَةٌ
غَرَبَتْ شمسٌ و غابتْ عن سمانا
و انتَظَرنا ثُمَّ لم يأتِ ضُحانا
و وقَفنا خلفَ ماضٍ قد تَوَلَّى
نحسبُ المجدَ بِأَنْ كُنَّا و كانا
نلبسُ التاريخَ في عزٍّ مضى
حُلَّةً رَثَّتْ و ثوباً ما كَسَانا
كيفَ كانوا ثمَّ سادوا و أشادوا
للعُلا مجداً عظيماً لا يُدَانَى
إِنَّهُم أجدادُنا أُسْدُ الوَغَى
سادَةُ الدنيا - بِأَخلاقٍ - زمانا
* * *
لَيتَنا نَصحُو فَتَبدو عورةٌ
يضحكُ التاريخُ منها إِن رآنا
نَدَّعي مجداً و نحيا ذِلَّةً
في دروبِ الوهنِ تسقينا الهوانا
ما لَبِسنا حُلَّةَ الغارِ و لا
زَغرَدَ السيفُ و كمْ هُنَّا و هَانَا
كمْ رفعْنا باحتجاجٍ صوتَنا
و بِساحِ الحربِ لم نَرفَعْ لِوانَا
كمْ جَرَعنَاها كؤوساً من لظَىً
نَلعَنُ الكأسَ و ننسى مَن سَقَانا
و الدِّما شلَّالُها في دَفقِهِ
يعزِفُ الأيامَ ألحاناً حَزانَى
نَرسِمُ الخَيبَاتِ نصراً خالداً
و نُغَنِّي كُلَّما سالتْ دِمَانَا
ليسَ غيرُ القولِ مِنْ أسلحةٍ
نَهزِمُ الأعداءَ شعراً و بيانا
* * *
ما لنا مِنْ نخلةٍ إِلَّا بِها
أَنَّةٌ تَروِي إلى الدُّنيا أَسَانَا
كُلَّ يومٍ في البوادي قِصَّةٌ
تُشعِلُ الأَحقادَ ناراً و دُخانا
لِعَبَاءاتٍ تَبَدَّى عُريُها
و عَمَامَاتٍ لِمَنْ لِلَّهِ خَانَا
مالُنا المَسروقُ يُجبَى جِزيَةً
و سِلاحُ النَّفطِ لم يقتلْ سِوانا
نحنُ بِاسمِ اللهِ نُفنِي بعضَنَا
نَبنَغِي بالقتلِ حوراً و جِنانَا
عدنان الحمادي
تعليقات
إرسال تعليق