🔥🍃 عدسه العذاب .. للمبدعه/ هنادي أحمد انور

عدسه العذاب..
🍃🍃🍃🍃🔥🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🔥🍃🍃

يا من تقرؤون حروفي الذابله امسحوا الغبار فوق رفوف ذكراي أرسلو لمعذب قلبي رسالتي  هذه!!..
أبلغوه أنني كنت في سجنه حين زاره عفريت الانذار بالفراق يخبره أن بنت عمه أصبحت وحيدة بعد ذاك الحادث المشؤوم لأهلها  وطبقا لتقاليد عشيرته المستبده التي أمرته أن يكون لها الأنس ناسيا وحدتي وتاركا خلفه بقايا أنثى إعتادت علي مراقبة جلادها من خلف ستار الصداقه
أوضحوا له أنني مازلت في زنزانتي المعتاده أقتات على أطلال طيفه من شرفة الاحلام، دعوه يتذكر الايام المقدسه ، نعم حين كان حبي البريئ يحلق فوق سماء المحراب، محراب القداسة الالهيه!!
دائما كنت أحميه من لفحات الشمس الحارقه وهو يمارس هوايته التي أدمنها من كل جوارحه ، حيث تأسره الطبيعه بسحرها ويبدأ بتخليد كل منظر خلاب بعدسته التي كنت أسميها (القناصة) .وكم كان قلبي يبتسم طربا حين يصف لي مدى تعلقه لزقزقات العصافير وهدير الماء وأنا اراقبه كقلب أم لما لا وقد فرضت على نفسي امومة الحب! ..
لطالما سحرتني نبرته الحنونه حين يسألني عن حالي:  أخبرني عن حالك يا حورية البر؟ ( هل فعلا كنت حورية في نظرك؟ ...أم كانت كلمة إعتدت ان تقولها لكل النساء؟)
كنت أجيبه بكل ما أوتي الحب من شغف مخفية ذاك الشغف تحت عباءة أنوثتي الغامضه :  ما زلت أتنفس الهواء!
لن أنسى تلك الحيرة التي كانت تعتلي وجهه بعد جوابي  وهو يرمش بعينيه العسليتين مستفسرا لكني أصرفه بسؤالي عن قناصتي الحبيبه..

أخبروه الآن أن حورية البر تلك لم تعد تتنفس الهواء  بل توقفت عن التنفس في تلك اللحظة التي لوحتَ لها قلبك ليخبرها أن عرسك من بنت عمك قد اقترب وعليها أن تكون أول الحاضرين بصفتها صديقته الحبيبه!!!

تباّ لك أيها الأحمق  كيف لجسد قد إنتزعته من روحه أن يأتي لحفلة؟!
إطمئن لم أفارق الحياة بعد هل تعلم لماذا؟....لأن هناك بعد الجرعات من طيفك ما زالت تمدني بالحياة لأراقبك وأنت تحمل القناصة بكل مهارة وتبتسم ...لأعود إلى زنزانتي وقد أسعفتني ابتسامتك ليوم آخر!!

🍃🍃🍃🍃🔥🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🍃🔥🍃🍃🍃
بقلمي/هنادي احمد انور

تعليقات