عراق المنايا......بقلم الشاعر المبدع / مهند المسلم

عراق المنايا..

وَمنْ خَوْفٍ تَوَارُوْا فيْ الْفَلَاةِ

وَلَمْ يَنْسُـوْا بِحَمْـدِهِ بَالْصَلَاةِ

 وعَنْ قَدَرٍ تُلَاحَقَهُمْ هَمُـوْمٌ

فَمَا طَابَتْ لَهُمْ حُسْنَ الْصِفَاةِ

وفيْ عَسْرٍ قَضُوْا عُمْرَاً رُعَاةٌ

عَلَى مُـرِّ الْحَيَــاةِ مَعَ الْحُفَاةِ

ومَا كَانَ الْعـرَاقُ لَهُمْ بِدَارٍ

وفِيْـهِ ولِاةُ أمْـرٍ كَالْرُعَـاةِ

تَبَيَّنَ إنَّهُمْ عَرَفُــوْا بِصَدْقٍ

حَقِيْقَةَ أمْرَهُمْ قَبْلَ الْمَمَـاتِ

أحَقَّاً صَابَهُمْ عَطَشَاً بأَرْضٍ

سَوُادُ تُرَابِهَا مَاءَ الْفَـرَاتِ

فَلا عَجَبَاً لَحَالِ الْعِيْشِ مُرَّاً

إذَا سَادَ الْفَسَادُ مَعَ الْقُسَـاةِ

وكَمْ سَقَطَتْ هَوَيَّـاتٍ وقَيْدٍ

وما سَقَطَتْ ضَمَائَرَهُمْ هِبَاتِ

وإنْ ضَاعَتْ مَلامِحَهُمْ وبَاتُوْا

بَلا دِيْنٍ كمَا قَـالَ الْطُغَـــاةِ

وظَنُّوْا إنَّهُمْ حَمْقى .. غِلاةٌ

يُطَارِدَهُمْ وشَـاةٌ كَالْعُصَاةِ

فَلا أبْقَتْ رِيَاحُ الْحَقْدِ شَيْئَاً

ولا عَاشُوْا كَمَا قَالَ الْرَوَاةِ

وقِيْلَ بِأنّهُمْ عَشَقُوْا الْمَنَايَا

قَرَابِيْنَاً عَلى مَنْفَى الْقُضَاةِ

وقِيْلَ بِأنّهُمْ رَاحُوْا ضَحَايَا

لِثَوْرَتِهَمْ على شَرَّ الْطُغَاةِ

وقِيْلَ بِأنّهُمْ مَاتُــوْا مَرَارَاً

عَلى صَبْرٍ عَلى مُرِّ الْحَيَاةِ

تَبَيَّنَ أنَّهُمْ .. مَاتُوْا حَيَــاءً

فَلا رُوْحٌ تَعِيْشُ مَعَ الْغُزَاةِ

مهند المسلم 21/1/2018

تعليقات