مجاراتي المتواضعة لبيتين لبشّار ابن برد من أروع ما قيل في الوداع ....
**************
إن الوداع من الأحباب نافلة
للظّاعنين إذا ما يمّموا بلَدا
ولست أدري إذا ما شطّ المزار غدا
هل تجمع الدار أم لا نلتقي أبدا
************
الشوق لولا زَفيرُ البُعد ما اتَّقدَا
كالجَمر ما وَهِنت ريحُ الصِّبا خمَدا
كتمتُ ما بي فنمَّتْ عيني تفضَحه
منَ الصُّدودِ هَمَت لا تبتغِي جَلَدا
من لي بِردّ خَميسٍ من مَحاسِنها
وقد غَزَتني سِهام اللَّحظِ.. مُنفرِدا
أَلقَت عصاها فكُلُّ السّحرِ مُلتَقَفٌ
خَرّ الفؤاد لها مِن فِتنةٍ... سَجَدا
أمنتُ حين رأت عيناي آيتهــــا
بالحسن معتَنِقًا دينا ومُعتَقـــدا
لله درّكَ يا ظَبيا تَصيَّدنــــــــي
إنّي لَأعجبُ مِن ظَبيٍ سَبى أَسَدا
فإن رَضِيتَ صُدودًا منكَ يقتُلني
فقد رضيتُ حياة أنتَ فيها رَدى
أبو أحمد
تعليقات
إرسال تعليق