صوت وراء القضبان...بقلم المبدع/ ادريس العمراني

صوت وراء القضبان

حين تزحف الشمس نحو الغروب و يتلاشى ضوء النهار ,وحيدا ,وراء القضبان,تبدأ قصتي و لوعتي و معاناتي,,حين تغادر الطيور مودعة أعالي الفضاءحين يسود الصمت في الأرجاء,,يعلو معه بداخلي هدير موج الأحزان,ينمو سكوني,أتيه في حضن وطن مسلوب ,,محروم من الاسم و العنوان ,أحمله شوقا أراه حلما في عيوني الذابلة , أبكيه و يبكيني حين تتسلل الغربة عبر قضبان الاثم و العدوان أتوجع في زنزانتي حين أرى عروبتي وراء الحدود أراها ولا تراني , أتجرع وحدي أحزاني ,همومي أشربها كأسا من صقيع الليالي ,حين أتفكر البيت و الطفل و الحبيبة وأمي الشريدة و ليالي الدفء حين أتفكر شهداء الفجر ,حين أتذكر الزيتون و السنابل حين أتذكر الحصار و ما فعلته القنابل ,حين اتذكر أمي ووجهها الذابل وأرضي السليبة يفارق أجفاني النوم و بداخلي ينام الحب في الليل الطويل ,و بين الضلوع يندس الأمل و أعرف أن حب الأرض لابد له من ثمن ,تجردت من حريتي لكني لم أتجرد من هويتي ,أنا أرض عطرها من دم الشهداء و اسمها فوق الأسماء, أرض الأجداد و الأنبياء وطن حبه في الجلد ملفوف هو المحراب هوالأغنية هو الفجر هو تراتيل الصباح و المساء

ادريس العمراني

تعليقات