لم يكن لي منه.....بقلم الشاعرة/هناء شرف الدين

لم يكن لي منه شيء سوى ابتسامته . . . وضحكات رسمها صدق مشاعرنا على الهوى. . . سافرنا بالكلمات في كل المجالات ولم نتعمق في حكاية واحدة . . . كل ما كان منا شذى احرف وتجاذب معاني وعبارات ننمقها وتضحكنا رغم كل هموم الحياة وما أثقل أيامنا من أزمات . . . نجتمع في ساعة صفاء ونحلق في عالمنا الفضائي حيث نرسم كلمات بلا زيف ولا تملق ولا مجاملات . . . كانت حكايات يختلط جدها بهزلها فلا نعرف واقعها من خيالها لذلك نضحك . . . نضحك على زمن غير عادل . . . نضحك على زمن لم يكن مناسبا ألقى بنا في إطار زمان ومكان لم نخلق له . . . عبثت الأقدار وتلاعبت بمواعيد اللقاء وجعلتنا ننظر إلى ذات النقطة من منظورين مختلفين . . .  أراه البراح والأمان ومساحة الصفاء وصدق المشاعر والاطمئنان والضحكة الصادقة . . . ويراني . . . . . ماذا يراني ؟؟؟

وكيف يراني ؟؟؟ . . . من يمتلك إجابة على هذا السؤال . . . وقد تغيرت بيننا الأحوال . . . أيراني طفلته المشاغبة ؟؟؟ . . . أيراني فضاءية من عالما مجهول تحاول اختطاف قلبه وترحل به للبعيد . . . لست أدري كيف يراني بعد أن غاص في صمته بلا مبررات . . . أعلن الانسحاب ورحل . . . هل أرهقت قلبه بنقش مشاعري وعبثي الصبياني . . . أم خاف أن يتعلق قلبي به فقرر الصمت . . . اخبرني ببساطة مع أبتسامة باهتة بأنه سيغيب لبعض الأشهر . . . قالها ضاحكا في الأخير وأحسست مزاحه في الكلمات والحروف . . . اعتقدت أنه قصد أربعة أيام . . . لم أجادله ولم ألاحقه بالسؤال . . . فقط قلت له سأنتظرك مهما طال الغياب . . . ومرة الأربعة أيام ولم يأتي منه جواب . . . قلت له لا تطل الغياب فأني أخاف أن تذبل أزهاري في غيابك مهما اعتنيت بها . . . ومرة الأربعة أشهر وأزهاري تصارع الحياة . . . وهاهي أزهاري تقف على أعتاب الأربعين سنة بعد أن تخطى الانتظار أربع سنين. . . هل ستنتظر أكثر؟؟؟ . . . وهل ستقاوم أزهاري مرور السنوات ووحشة البعاد؟؟؟ . . . ما زالت ابتسامته تغازل روحي وما زالت ضحكاته تغذي أزهاري عسى الزمان يعيده يوما . . . عسى الزمان يعيد نظارة أزهاري . . . لم يكن لي منه شيئا غير ابتسامة صادقة وضحكات نابعة من نبضات القلب . . . ولازلت أقف على أعتاب الزمان أرجوه أن يعيده لي يوما من جديد . . . . . .بقلمي هناء شرف الدين

تعليقات