فى ظلال سورة الإخلاص
ة**********************ة
{ إعجاز بلاغى .. راااااائع ... ومذهل }
هياااااااا ... بنا
عزيري القاااااااااااااارئ
يقول الله عز وجل .... فى سورة الإخلاص ...
{ قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد * ولم يولد *ولم يكن له كفوا أحد }
** سورة الإخلاص كما نعلم .. تؤكد وحدانية الله .. وأن الله واحد أحد .. لا شريك له .. ولا زوجة له .. ولا ولد .. ولا أب له .. ولا أم له .. سبحانه وتعالى .. لا شبيه له .. ولا نظير له .. تفرد بالوحدانية .. والألوهية .. وهو الصمد .. أى الذى تقصده جميع الخلائق .. فى قضاء حوائجهم
** لنا هنا وقفة مع هذه السورة العظيمة .. نستجلى فيها .. مواطن الإعجاز اللغوى .. وتناسق بنية الكلمات والحروف فيها .. مع معانيها الجليلة .. وهى إثبات الوحدانية لله تعالى .. وهذا هو المعنى والمدلول العام .. للسورة الكريمة .. وسنرى العجب العجاب .
** وهنا نأخذك عزيزى القارئ .. إلى لمحة سريعة .. إلى كلمات السورة العظيمة .. والتي تتكون من أسماء وأفعال وحروف .. لنرى وجه الإعجاز اللغوى .. وتناسق الكلمات فى بنيتها والتى جاءت مفردة كلها لتدل على الوحدانية لتتناسق فى بنيتها مع المعنى العام للسورة وهو التوحيد .. الذى هو الهدف الأسمى .. للسورة الكريمة .. فى انسجام رائع منقطع النظير ....
انظر .... وتأمل معى جيداااا
أولا : -- حصر الأسماء فى السورة جاء على هذا النحو { الله ... أحد ... الله ... الصمد .. كفوا ... أحد } كلها جاءت اسماء مفردة .
ثانيا : -- حصر الأفعال فى السورة الكريمة
لاحظ أن كل الافعال فى السورة الكريمة .. جاءت مفردة على هذا النحو { قل ... يلد ... يولد ... يكن ... } جاءت هى الأخرى بصيغة المفرد .. أى لم يتصل بها أى ضمير للمثنى .. أو الجمع بأنواعه ..
** فمن المعروف عند النحاة .. أن الفعل يفرد مع فاعله .. أو نائب الفاعل إذا كانا مفردين . ويثنى ويجمع مع المثنى والجمع .
هنا جاءت الأفعال كلها مفردة ومسندة إلى ضمائر الإفراد
وتوضيحها على النحو التالى ..
{ قل } ..... أى قل انت يا { محمد } ..
{ لم يلد } .... أى لم يلد هو .. والضمير عائد على لفظ الجلالة { الله }
{ ولم يولد } نفس الأمر الضمير عائد على لفظ الجلالة { الله }
أما الفعل { لم يكن } فاسم يكن جاء هنا مؤخرا فى سياق الآية الكريمة وهو { أحد }
## إذن كل الأفعال جاءت بصيغة الإفراد فى السورة الكريمة مثل الأسماء فيها .
ثالثا : -- الحروف { لم .. ولم .. ولم } والتى تكررت ثلاث مرات على سبيل الوتر والحرف يأتى دائما .. بصيغة واحدة ثابتة .. مع المفرد والمثنى والجمع ..
رابعا : -- الضمائر وهى من الأسماء .. وجاءت على النحو التالى .. بارزة منفصله مثل { هو } فى قوله تعالى { قل هو } ... والضمير البارز الآخر .. هو هاء الغيبه فى قوله تعالى { ولم يكن له .. } وهو ضمير بارز متصل للمفرد أيضا .
** والضمائر الآخرى جاءت مستترة على النحو التالى .. ضمير المخاطب { أنت } بعد الفعل { قل } فى أول السورة .. والمخاطب به الرسول صلى الله عليه وسلم .. والضمير الغائب { هو } بعد الفعلين { يلد .. يولد } وهما عائدان على ذات الله عز وجل ...
## إذن كل الضمائر أيضا جاءت مفردة
### وجه الإعجاز ###
** لو دققنا النظر فى كل الأسماء والضمائر وصيغة الأفعال .. فى السورة الكريمة . لوجدنا المعجزة المبهرة .. أنها جاءت جميعا بصيغة المفرد ... فى تجانس رائع لا مثيل له .. بين الكلمات بأنواعها { الاسم .. سواء كان اسما أو ضميرها .. والفعل .. والحرف } فى السورة ومدلولها المعنوي .. وهو التوحيد .. وإفراد الوحدانية لله عز وجل .
** أى جمال هذا .. ؟! ... وأى إعجاز هذا .. ؟! أن يكون اللفظ القرآنى .. خادما للمعنى العام للسورة .. ومنسجما معه .. فى لوحة بلاغية .. فائقة الروعة والجمال .. والإعجاز المبهر .
إنه القرآن العظيم .. المعجزة الخالدة .. الذى لا يأتيه الباطل .. من بين يديه ولا من خلفه .. إلى أن يرث الله الأرض .. ومن عليها سبحان الله وتعالى .. علوا كبيرا .. عما يشركون ...
والله من وراء القصد
{ اجتهاد متواضع مني ... عبر الإبحار في أعماق السورة الكريمة ... }
بقلمي ... الشاعر / منصور أبوقورة

تعليقات
إرسال تعليق