نحو عالم أفضل..بقلم الكاتب/أيمن غنيم

نحو عالم افضل 51
سلسلة يومية للكاتب أيمن غنيم

ذاك هو الحل الأمثل  ،،هو  أن تحتضن ذاتك وتنزوي بعيدا . نعم في خضم وزخم البلاهه الفكرية والعته الشعوري لمن حولنا ومن يعتقدوا أنهم هم اصل الاحتواء . وهم اقرب الناس إلينا . ونجدهم بذاك الجحود المصمت وذاك النفور المقيت . فكان لزاما علينا أن يلملم كل منا ذاته ويبعد تمام البعد عن هذه الاحضان المتبلدة والتي تشعر وكأنك في تيه غريب في حضن من تعتقد انهم يحبونك أو من هم ادعى للاهتمام بك . إحساس غريب ان تشعر الغربة ما بين أناس هم الأقرب لك . وأن تستشعر البعد مع أقرب المسافات منك . هل تبدلت المعاني وانقلبت كل الموازين وتهدمت تلك المعايير التي فطر عليها الإنسان . الأخ ينهش لحم أخيه والأخت تبيع تراثها ومجدها بمشاعر فاترة لا معنى لها . والأب يتنصل من دوره تجاه أبنائه . ماذا بعد ,,,،??? وقد تفتت معاني الأسرة بهاتف نقال . وأصبح انتماءاتنا لأناس لانعرفهم أكثر ممن تعايشنا معهم . ونعود إلى صفرية الحياة فلا هم في حياتنا ولا هم بخارجها . وتقوقعنا في بيئة خاوية من كل المعانى . وإرتمينا  في أحضان الوهم وتعايشناها . وتركنا الواقع الحقيقي وعبثنا به . أتدرون لماذا . لأننا جميعا ضحايا ظروف افقدتنا الثقة بكل من حولنا . ورحنا نتوهم معايير صدق من واقع افتراضي . كل يحاول أن يلقى نفسه في صديق يعطيه ما يحتاجه أو يعوضه نقيصته . ويرتاح معه في وجيعته . لكن يذهب ذاك وتلك هباءا منثورا . لأننا نتوهم الأشخاص التي ترضينا نحن . ونرسمها من واقع محتاجاتنا أو نواقصنا . وليس كهم على شاكلتهم الفعلية .لكن أتدرون من هم الجناة الحقيقيين . هم الآباء والأمهات الذين فرطوا في ادوارهم الفعلية في استيعاب هؤلاء الذين تتربص بهم الأيام وتقلبهم في معين التخبط والانتحارية والتقلقل فيما هو آت وفيما هو كائن . فلا تتركوا أولادكم ضحية وهم يخنق مشاعرهم التي اهملتموها . ولا تتركوا فلذات اكبادكم عرايا في جو عاصف من التخبط والانحلال .ولملموهم تحت اجنحتكم . ويكون الاستيعاب ليس ماديا فحسب . لكن الاستيعاب الأكمل والأرقي هو المعنى والاستباق إلى غزو عوالمهم المنغلقة وقلوبهم المتجمدة واللحاق بهم إلى الانطلاقة نحو الارتقاء والاستيعاب الأكمل في كل أحوالهم . ولا تدنسوا المثل الأعلى لديهم بسلوك أو بعفوية تصرف .ترهق عزائمهم نحو الخير واستيعابه .وتعرقل خطاهم نحو المثالية . ويعودا ليبحثوا عنها في أوهام أشخاص تصادفهم . وأشباح خيالات تروق لهم . ثم يعودوا للمتاهة والضياع. وأن لم يسعفك الحظ بمعية أب راقي أو أم تعرفى معنى الأمومة فكن انت باعث الخير لذاتك بذاتك واحتضن نفسك وارثها وهدهدها ولملمها واحتوي مشاعرك ولا تفقد عزيمتك بفقدان توازنك . لكن كن انت صانع أحلامك وكن انت الصنيع والمصنع ستجد حتما هويتك ووقتها ستعيش لحظة الصدق وتنتشي لأجمل المعاني
بقلم أيمن غنيم

تعليقات