حكاية الست ثريا.... بقلم /زهير الرافعي

من دفتر احوال الايام 
الحكاية رقم ( 3 )

حكاية الست ثريا .. امراة مقهورة 
ثريا من قرية كفر ابو علم ..بفتح العين .. فليس لنا مع العلم نصيب ( بكسر العين )
متزوجة .. ام لثلاثة اطفال .. ينادونها بام سيد 
حسنين زوجها .. عامل ارزقي .. يعمل بغير انتظام .. عامل انتاج ممكن .. فرد امن لا مانع .
حسنين حالة من الجهل ..
ثريا تعمل بالبيوت لتساعد زوجها .. كخادمة .. شريفة عفيفة .. وعلي دين ايضا .
تبدا يومها ساعية .. راضية .. مستبشرة .. شاكرة حالها الي ربها .
لكن يا خسارة .. حسنين كسول .. ملول .. ويدخن المخدرات ايضا 
لكن هو راجل وسيد الرجالة .. وفي قرية ثريا لا ملام للرجال 
هو رجل وكفي ..
وهي مسئولة تتحمل المسئولية بفطرة الام .. تحمل هم ابنائها .. تحلم بالمستقبل .
ولكن الاسئلة الملحة قبل ان ندفن رؤوسنا في الرمال ونعود لسباتنا العميق :
هل حسنين يضربها ؟؟ نعم حسنين يضربها 
هل حسنين ياخذ فلوسها ؟؟ نعم حسنين ياخذ فلوسها 
هل حسنين يهينها ؟؟ نعم حسنين يهينها 
والمثير للدهشة انها حينما تعمل خادمة تتمتع بانسانيتها وحقوقها كانسانة ..
وحينما تعود لحالها كزوجة وام تجد القهر والظلم في انتظارها ..
حسنين صانع محترف للخوف والذل ..
فماذا انتي فاعلة يا ثريا ؟؟؟
اجابت منكسة الراس :
لا شئ ..
واخذت تهذي ..
لقمة العيش ..
اولادي ..
حروح فين ..
اهلي ..
ماعندناش طلاق ..
اصل هو الراجل ..
انا ست مكسورة الجناح ..
اهي عيشة والسلام ..
هذا نصيبي .,.
وانصرفت ثريا بعد ان اخذت اجرتها .. ولكنها اخفت في طيات ملابسها عشرون جنيها .. تدخرهم لاجل اولادها .. وللزمن وغدره 
اه يا ثريا
 ..............
ملعون يا حسنين ..
ملعونة لقمة العيش المنغمسة بقهر الرجال ..
والحل .. 
ربما نجده في الحكاياة رقم ( 4 )

زهير الرافعي


تعليقات