العجــز ...بقلم /ساكتفي بك حلما

العجـــز 
====
العجز لست أدري هل هو مفردة أم مصطلح ؟ ، فكلما أطلقت له العنان ، وجدت ذلك الرجل الذي عنده فوبيا الأماكن المغلقة و هو معلق في المصعد في ظلام حالك ، وهو ينصت لعله يسمع قدم أو يعود التيار ، وقتها يدرك اليأس من النجاة ، حينما أرى تلكم الغريق الذي لا يحسن السباحة و هو في ظلمة البحر مع ظلمة الليل و هو ينظر إلى الشاطئ فلا يدري أهو يودعه أم يجمع عزمه للنجاة ؟ ، و المكان من حوله خاليا ، عندها يحل به الاستسلام التام ، العجز هو ذلك المريض الزاحف الذي يقطن بمفرده في بيت موحش حينما تأتيه أزمة مرضه و هو يحتاج لقرص الدواء و بينه و بينه عدة خطوات و هو ينظر إليه ، حينها يدرك حقيقة الوحشة ،هو حينما تهجم تلكم السكرات على إنسان يجلس في مجتمع من الناس و لا يستطيع النطق ببنت شفة ، و الناس في واد و هو في واد أخر ، و عينة تغرب في المكان كأنها تودعه ، وقتها يدرك بوضع النهاية ، العجز مفردة عجيبة المعنى فهي كل رسالة ضعفت فلم تصل ، و كلا طرفي الرسالة أحوج لها ، هي صمت اللسان عن كلمة تقف في الفم فلم تخرج لمانع أكبر منها ، العجز تلكم الصورة التى يموت راسمها قبل وضع الملامح الأخيرة لأكتمال صورته ، أما مصطلح العجز فيجتمع في صورة الأعمى الأصم الذي ينادي في صحراء جرداء فلا يسمعه أحد و لا يسمع نفسه ، فلا يراه أحد و لا يرى نفسه و لا غيره ، كم أشعر بالعجز في وصولي إليك و ليس بيني و بينك سوى خطوات ، و عيني تنظر للسماء تأمل الأمل ، و نبضات قلبي تضطرب من شدة دقاته و كأنها تتسابق ، العجز مفردة و مصطلح هو أنا و أنت ، لكن كم وجدنا من أمل هزم عجزا ، لأن نتائج النهايات ليست من وضع البشر .

قلم
ساكتفي بك حلما 

تعليقات