كلمه فى آيه
****
اطروحة دينية فى التنمية البشرية
::::::
للكاتب أيمن غنيم
****
يقول الله تعالى
«ألم يأن للذين امنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله ومانزل من الحق ،ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد ،فقست قلوبهم ،وكثير منهم فاسقون »
ويقول محمد صلى الله عليه وسلم
«لن تؤمنوا حتى ترحمو ،قالوا: يارسول الله ،كلنا رحيم ،قال :إنه ليس برحمه أحدكم صاحبه ،ولكنها رحمه العامة .
ويقول الفقير إلى الله -أيمن غنيم -
«الرحمه تذوب ضراوه وقسوه الحياة .وتنشر الحب والسلام بين بنى البشر .وهى وأم الفضائل إذ انها هى السلوك الأمثل لكل اصحاب الخلق.»
نعم هى الرحمة .
فبدونها تعج القلوب بالغلظة والجبروت ،وتصبح حياتنا بلا معالم .
فأقبل عليها وتزود منها ،وإنشر الحب والعطف بين العجزه والثكلى ،واليتامى، والشيوخ ،والمعوق،
وإعلم أنك بالرحمه ، تفتق حزنهم وتقهر عذابهم وتصمت أنينهم ،وتدوى فى مسامعهم آذان الرأفة وتداوى مرضاهم ووجيعتهم ،وتنادى بالسلام ،وتدعم الأمان وترقى معالم الإنسان ،وتحيى فرائض وسنن الرحمن .
هكذا
ينتشر الوئام بين ربوع عوالمنا ،وتزدهر أغصان الزيتون بين زروعنا.
لننشر السلام فى الأرض ،ونعمرها باالإيمان فالرحمه هى العملة الذهبية التى تجوب كل مكان .وهكذا تتهاوى الشرور والآثام ،
وينحصر الألم وينتهى الحزن .
ونوقف الضغائن والأحقاد .
وننهل حبا وعطفا وتراحما .
وتنتشر الرحمات فى إدراك أدوارنا .
كأبناء تجاه والدينا .واباء تجاه أبنائنا .وأخوه تجاه بعضنا البعض
وأسياد تجاه خدامهم .وتمتد يد الرحمات الى الحيوانات .فكم من أناس رفقوا بهم ودخلو الجنة وغفر الله بهذا الصنيع لهم .
نعم إجعلو قاموس الرحمات يجوب كل مفرداتكم واجعلوه هو اللغة الأكثر شيوعا وإنتشارا .
واجعلوها شمس الحياة والتى تدعم كل منافذها .وتشرق على كل آفاق الظلم فيها .
وإجعلوها السيف الذى لا يقتل الا القاتل والجائر والظالم .
فليس معنى الرحمه التساهل او الإستمراء فى تنفيذ حقوق الله أو العبث بقوانين وأنظمه الدولة
إنما هو نهج حياة رحيم، منصف للحق ،ويدعم العداله ويحفظ أنظمه الدولة
كى يعم الخير ويبتر الباطل ويمحق الفساد فى الارض .ولله المثل الأعلى .
فهو عز وجل أرحم من الام على وليدها .ولكنه القادر القهار الذى يبطش بالظالم ويسحق أفعاله .وأعد لهم عذابا عظيما ، ولكنه عز وجل يمهلهم لأجل مسمى .
أى لا يمكن الخلط بين الرحمه والتسيب المترهل .
ولا يمكن الدمج بين الحياه كأسلوب تعامل ،ولين وهوادة ،ورفق واظهار العطف والطيبه تجاه من تتعامل معهم .
وما بين الحياة كأنظمة وقوانين ودستور حياة .
يحترم القضاء فى تنفيذ الأحكام على القتله والمجرمين ،وتنفيذ شرع الله على كل من إخترق حرماته وكل من أذاع الفتنه والشر بين الناس .
فشتان بين هذا وتلك .
فالإنسان السوى هو الذى ينهج الأسلوب الأمثل فى الإرتقاء والعطف والتسامح والرحمة بما يفيد خير البشريه والمجتمع الآمن ،
لا يضيع الحقوق ولا ينهى عهدا ولا يكسر نظام .لا يجور على حق غيره أو يفرط فى حقه هو ،بل يدرك قيمة الرحمة ،ومتى وأين تفعل
وإلى أى مدى هى لازمة ومانحة وداعمة لمن يحتاجونها.
فإذا أردتم مجتمع متناغم ،خالى من الأمراض النفسيه وخالى من العبث الفكرى الرث ،
وخالى من التشرزم والذلل أو العبوث أو الفقر أو القهر ،أنشرو الرحمه والتراحم بينكم أمه الاسلام .
فقد قال صلى الله عليه وسلم
«طوبى لمن تواضع فى غير منقصه ،وذل نفسه من غير مسأله ،وانفق مالا جمعه فى غير معصيه ،ورحم أهل الذلة والمسكنة ،وخالط أهل الفقه والحكمة»
وقال «من لا يرحم من فى الارض لايرحمه من فى السماء »
هكذا كانت هتافاته صلى الله عليه وسلم تنادى بالرحمة والتراحم ،ووضع لها شروط وهو الإباء والترقى.
والحيلولة والتعاطف دون سخف او تهاون ،دون عبث
أو اختراق لمعايير أو تشويها لكبرياء أو تعتيما لرؤية اسلامية هى أكثر وضوحا .
فما أحوجنا نحن العرب أن يرحم بعضنا بعضا ،ومااحوجنا ايها المصريون أن تنهجوا تلك المعانى ،حتى ينتشر الحب والعطف بيننا .فهناك الكثيرون من هم فى أمس الحاجة إلى كلمة .
الى نبرة إلى حرف من عطاء، وقطرة من رحمه
لتروى بها ظمائهم وتكسر بها أسوار خوفهم ،وتحطم جدران قهرهم.
فهيا بنا ننشر الرحمه والتراحم .لنسعد ونسعد الأخرين .ونرضى الله ورسوله .
فيقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم
«وماأرسلناك إلا رحمة للعالمين »
وكفى أيضا أن سور القران جميعها تستهل أياتها الحكيمه ومعانيها العظيمه
ببسم الله الرحمن الرحيم .
فلنجعلها هى البدايه وايضا هى اليوم فى اطروحتى المتواضعه ، نهايه.
أطروحه دينية فى التنمية البشرية
للكاتب والمفكر أيمن غنيم .

تعليقات
إرسال تعليق